???????
?????????
15 يناير 2009
سلطان بن شعبان
سلطان بن شعبان من مواليد عام 1871هو من قبيلة العطاطشة لحمة أولاد زايد ويعتبر شخصية بارزة ووجيه من وجهاء زوارة البارزين ، وأني أود أخذ الأذن من القارئ لأن استرسل بعض الشيء فيسيرة هذا الرجل نظرا لأهمية الدور البارز الذي قام به إبان الحرب الليبية الإيطالية وكذلك دور عائلته مند الحكم العثماني الثاني في شؤون المنطقة الممتدة حتى قدم الجبل . كانت له مساهمة في حركة المقاومة إبان الغزو الإيطالي ولا سيما في معارك الهاني وجنزور وحروب منطقة زوارة مثل معركة سيدي سعيد وسيدي علي وسيدي عبدالصمد وابوكماش ، دخل فيخصومة مع سوف المحمودي عام 1916ف ، وكـان سبب النزاع : [ نزول الشيخ سوف المحمودي بالجفارة الغربية في مستهل العام 1916 يحمل تعينا من لدن الباب العالي " نائب للسلطان العثماني فيطرابلس الغرب " وقد استغل "النائب الجديد" هذا المنصب المهم ، وكذلك المعونات العثمانية من أسلحة وأموال لدعم مركز عائلته وقبيلته على حساب منافسيه من العشائر الأخرى ، وتشهد على ذلك التعيينات التي أقدم عليها فور استوائه في منصبه الجديد ، وكمثال على تجاوزاته في تعيين أبناء عمومته وحلفائه في المناصب الإدارية والسياسية ، نذكر عيسى ابوسهمين قائمقاما على زوارة ( على حساب عائلة بن شعبان المهيبة والمتنفذة ) وتعيين أقربائه محمد بن بلقاسم المحمودي قائمقاما على النوايل ، متجاهلا بذلك شيخ النوايل حرب النايلي (1) ، واحمد باشا المحمودي متصرفا في يفــرن على حساب وهو من رؤساء قبيلة النوايل يرى نفسه أولى برياسة قبيلته من محمد بن بلقاسم المحمودي ، وكذلك الأمر مع ساسي خزام في يفرن فإنه يرى نفسه أولى بحكمها من أحمد الباشا لأنها أشهر بلاد البربر وهو من أعيانها ... وبقيت نفوس الذين رأوا أنفسهم أولى بالأمر متأثرة بفوات ما كانوا يؤملون ، فحقدوا على هذا النظام ، وأخذوا يعملون ما في نفوسهم ، وفي مقدمة هؤلاء سلطان بن شعبان وحرب النايلي ، حيث أن قبائل النوايل القوية يعتبرون حلفاء لزوارة مند استقرارهم بجوار زوارة . غير أن الشيخ سوف المحمودي تفطن إلى خطورة الموقف الناجم عن سياسته ومن ثم عزم على إصلاح الوضع وتطويق الخلافات بعد أن نمت إليه نتف من أخبار قوامها غضب ساسي خزام ، ولاسيما سلطان بن شعبان رجل زوارة القوي وحليفه حرب النائلي واستعداد هذا الأخير لردّ الفعل اعتمادا على المساعدات الإيطاليـة ، وتعيين ساسي خزام محله على متصرفية يفرن ، وعمد سوف المحمودي بعد ذلك لتكوين وفد ترأسه هو شخصيا ، تمثلت مهمته في الحيلولة دون انضمام سلطان بن شعبان في إقامة اتصالات مع والي طرابلس بواسطة قائد مركب إيطالي على ساحل زوارة ، وقـد باءتوفي هذا الإطار تحول سوف المحمودي من العزيزية إلى يفرن في محاولة لجلب ساسي خزام واتباعه إلى صفه بعد عزل احمد باشا مهمة هذا الوفد بالفشل إذ وجد أعضاؤه خلال تحولهم إلى زوارة ، والي طرابلس أميلو emilo بمنزله ، وأنه لن ينكث عهدا قطعه على نفسه ، وكان من نتائج محاولة الصلح هذه اقتناع ساسي خزام بصحة طروحات سلطان بن شعبان وقراره الانضمام إلى حركته . وعلى اثر ذلك نشبت الحرب الأهلية في الجبل بين الرجبان والزنتان من جهة وبين فساطو من جهة أخرى ، وبعض الكتاب كان يسميها حرب طائفية بين الأباضيون والزنتان والرجبان العرب ، غير أنهذه التسمية لا أساس لها من الصحة حيث أن خليفة بن عسكر ومن معه من اباضيو نالوت وكاباو وغيرها من مدن وقرى الجبل كانت في صف الرجبان والزنتان ضد فساطو ( جادو ) . " كما انقسمت المنطقة الغربية إلى صفان كبيران ضم الأول قبائل زوارة القسم الأكبر برئاسة سلطان بن شعبان ، ويفرن برئاسة ساسي خزام والنوايل برئاسة حرب النايلي ، وفساطو برئاسة يوسف خربيش ، وورشفان وغريان وترهونة وضم القسم الثاني : الورشفان والرحيبات وأولاد عبدالنبي بوسيف ، وقسم من زوارة برئاسة عيسى ابوسهمين ، وابوبكر ابوسنوقة وهما من قبيلة التلالة ، وقسم من النوايل برئاسة منصور بن كريم وجزء من فساطو برئاسة محمد فكيني والزنتان والنواحي الأربعة وكل من نالوت والعجيلات وكاباو والصيعان والحرابة والحوامد وأولاد محمود والمجابرة ووازن برئاسة خليفة بن عسكر ، ومسلاتة وترهونى والخس ومصارتة وزليطن وسرت " .(3) امتدت الحرب الأهلية أو بالأحرى الصراع على النفوذ والسلطة حتى مجيء سليمان الباروني يوم 18 أكتوبر1916 ف ، منتركيا الذي بدل جهد كبير في الصلح بين الأشقاء وتوحيد الصفوف من أجل المقاومة ضد المستعمر الإيطالي . وإننا لا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن سليمان الباروني نجح على الأقل خلال الأشهر الأولى التي تلت وصوله في أن يجتذب إليه عددا هاما من الزعامات الأهلية .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق